كما هو معلوم ومسلَّم لدى الجميع، فإن القضية الوحيدة الكبرى للإنسان هي مسألة «الإيمان». فالتصديق بوجود الله تعالى (جل جلاله) مع قبول أنه واحد لا نظير له ولا مثيل ولا شريك، ولا يمكن أن يكون له، وإظهار هذا القبول وعيشه في صورة «تصديق بالقلب» و«إقرار باللسان» و«إظهار بالفعل والعمل»، هو مقتضى الإيمان الحقيقي اليقيني. ونحن نسمي هذا «التوحيد»، أي «توحيد الله من كل وجه»، ونصف ضده بأنه «الشرك». والتوحيد الحقيقي يتحقق بطبيعة الحال برفض كل أنواع الشرك. فالكلمة الأولى في «كلمة التوحيد»، أي «لا إله إلا الله»، وهي (لا إله..) تعبّر عن «النفي»، والكلمة الثانية (..إلا الله) تعبّر عن «الإثبات».
فالتوحيد إذن منظومة إيمان واعتقاد ذات قسمين ومرحلتين: أولًا «النفي» (رفض كل أنواع الشرك والكفر وإنكارها)، ثم «الإثبات» (توحيد الله تعالى من جهة «العبودية» و«الربوبية» و«الألوهية»، وفي «الذات» و«الصفات» و«الأسماء الحسنى» و«الأفعال الإلهية»)، وهو ما يتضمن تخصيص جميع تعلقات «العبودية والربوبية والألوهية» والسيادة المطلقة بالله تعالى وحده.
ولذلك سنحاول هنا أولًا الحديث عن «النفي» (رفض الشرك)، ثم عن «الإثبات» («التوحيد»، أي السيادة الإلهية)، إن شاء الله.
كلمة «الشرك» في اللغة تعني «الاشتراك والمشاركة والشراكة». وفي الاصطلاح، أي من جهة الاستعمال، تعني إشراك الله تعالى في الذات والصفات والأسماء والأفعال ـ مثل الخلق والرزق والإحياء والإماتة ـ والكفر بنعمته، وبخاصة في «العبودية» (العبادة والتعبّد…) و«الربوبية» (التعليم والتربية، التشكّل والتشكيل…) و«الألوهية» (التشريع ووضع الأحكام، والإدارة والتوجيه ـ أي الحكم ـ في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والعسكرية وغيرها…). وكما كان في المجتمعات الماضية عبر التاريخ، فإن هذا القسم الأخير من «الشرك» هو الغالب في المجتمعات المشركة والكافرة اليوم، وقلّما يُرى أفراد ومجتمعات طهّروا أنفسهم من هذا الشرك والكفر.
«العبودية» (العبادة والتعبّد) تعني التوجّه والميل بعمق وخشوع وتعظيم «قلبًا وفكرًا وقولًا وعملًا». ولها أبعاد «اعتقادية وقولية وفعلية»؛ ولها «محل»/«مرجع» و«تعلقات» تُعبَّر عنها بمفاهيم «المعبود» و«العبد» و«العبادة».
و«الربوبية» (التربية والتربّي، والتشكّل والتشكيل) تعبّر عن تكوّن روحي وقلبي وفطري محوره «الخالق» و«الخَلق» و«المخلوق»؛ أي أن الخالق يعجن مخلوقه ويُنضجه بـ«الخَلق الفطري» عند بدء الخلق وطوال استمراره، ويشكّله بقوام معنوي وروحي، فيتشكل المخلوق على هذا النحو. وبعبارة أخرى: أن الرب (المربّي) يُعلّم ويُربّي بإرادته الإلهية أتباعه وأفراده الذين سلّموا إليه «اضطرارًا لا اختيارًا»، أي بلا إرادة وعلى سبيل الإلزام، ويقيس أعضاءهم وعناصرهم وملَكاتهم الروحية والقلبية والعقلية والمعنوية على مقاسه ويقصّها، ويُدخلهم في الشكل والحال والخُلق وأسلوب الحياة الذي يريده. ولهذا ثلاثة عناصر وثلاثة تعلقات يمكننا تصنيفها: «الرب ـ المربّي»، و«عمل التربية ونظامها»، و«المُربَّى المتشكّل».
و«الألوهية» (التصرف، والتقليب، والتسيير والإدارة والتوجيه، والربط والشدّ، والتأليف والتعويد، والإخضاع بالإرادة والطاعة، والتوفيق والمطابقة، والتنفيذ، والحكم، والتجذير، والإخضاع، ومواصلة الحكم) تتضمن وتعبّر عن وضع «القوانين التكوينية والتشريعية»، الفردية ـ الاجتماعية، الجزئية ـ الكلية، الخاصة والعامة ـ مثل «ضبط وتنظيم وتسيير وتوجيه جميع القوانين والأحكام والقواعد والمبادئ والعلاقات والصلات والأساليب والأحوال والمواقع اللازمة لكل نظام وانتظام واستمرار، جزئيٍّ وكليٍّ، للكون والحياة» ـ والمطالبة بتطبيقها «بالإرادة»/«بالاختيار» و«بالفعل»، وتوجيه الأمور بحسب هذه المطالبة (عهد الميثاق)، وإنهاء الأمر في هذا الاتجاه. وهنا أيضًا:
أ) «المشرِّع المدبِّر الذي يُنقاد لحكمه ويُطاع ويُلجأ إليه ويُرجع إليه»، أي «الإله» الواحد المطلق.
ب) «من يتبع القانون وينقاد له ويلجأ إليه ويطيعه»، أي «الموجودات» و«المخلوقات».
ج) «القوانين والمبادئ المتَّبعة، والأوامر والنواهي»، أي «الأحكام الإلهية».
هكذا تُصنَّف.
إن جميع الأسماء الحسنى الإلهية والصفات السُّبحانية، وهي كالدوائر المتداخلة ملازِمٌ بعضها لبعض لا ينفك (يستحيل افتراقها ويستلزم بعضها بعضًا)، ولا سيما العبودية والربوبية والألوهية الإلهية التي هي من جهات كثيرة بمنزلة مترادفات (مرادفات) لبعضها، تتضمن أولاها ـ العبودية ـ التوجهات القلبية واليقينية والعرفانية والباطنية والفكرية والعضوية والفعلية والقولية (بالدعاء)، والعبادات والطاعات والتعبّدات؛ وتتضمن الربوبية الانقياد الفطري، والتسوية والتنظيم الروحي، والأسلوب والموقف والحال والأداء، والعلم والمعرفة والثقافة، والخُلق والتربية؛ أما الألوهية فتُبرز وتعبّر عن موضوعات ومجالات مثل القانون والحكم، والنظام والانتظام، والقاعدة والمبدأ، والإدارة والتسيير والتوجيه، والمعاملات والعلاقات، والحقوق، والحياة والحركة. وكل هذه من جملة المفاهيم والمؤسسات والعناصر المتعلقة بالصلات والعلاقات بين الخالق والمخلوق، والمعبود والعبد، والرب والتابع، والإله ـ أي الحاكم الآمر المخضِع المطاع ـ والمحكوم المطيع المنقاد (الموجود المملوك والخادم). وبالطبع فإن مفهوم الشرك أيضًا يعبّر عن كل التدخلات والمشاركات البشرية في هذه المفاهيم والعناصر والمعاني المذكورة، وهو ذنب عظيم………. وفاعله، أي المشرك، قد جسّد وجعل متمثلًا بالتوبة أي نوع من القذارة (النجاسة).
وفي هذه الصفات الإلهية الثلاث، أي صفات التوحيد الثلاث: العبودية والربوبية والألوهية، يمكن أن تقع ثلاثة أنواع من عمل الشرك:
أ) بُعد الإيمان والاعتقاد والفكر والثقافة ونمط الحياة والنظرة.
ب) بُعد القول والبيان والتعبير والأسلوب والحال والنمط والموقف والآداب والأخلاق.
ج) بُعد كل فعل وعمل ومعاملة وتأثير وردّ فعل وحركة تتعلق بالحياة الفردية والاجتماعية والسياسية، بوجهَيها الدنيوي والأخروي (المزدوج)…
ومن غير الحاجة إلى الشرح أن كل رأي وفكر وعقيدة وإيديولوجيا ونظام وثقافة وأخلاق وقانون وحكم ونظرة بشرية ليست إلهية ولا يصدّقها الوحي ولا يقبلها، ومن ثم تخالف الإسلام وتكون من قبيل الزيادة والنقصان، تندرج كلها في هذه الفئة من الشرك والكفر ذي الأبعاد الثلاثة. وبطبيعة الحال لا يُتحدث في الشرك عن «قلّة النسبة»؛ أي إنها لا تمنع أبدًا من تكوّن الشرك ووقوعه. لكن كلما زادت نسبة الشرك وتعاظم مضمونه تضاعفت طبقاته بالنسبة نفسها.
وفي تكوّن هذا الشرك المتعدد الأبعاد والمختلف النسب، تتدخل النفس والهوى والأهواء وشياطين الإنس والجن والأصنام المجردة والمحسوسة المجسدة والطواغيت المتنوعة الألوان والأحجام، كلٌّ على حدة أو مجتمعة. نعم، فإن آيات مثل: «بل يريد الإنسان ليفجر أمامه»[١]، و«…إن النفس لأمارة بالسوء…»، و«فأخرج لهم عجلًا جسدًا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي»، و«…قال فما خطبك يا سامري. قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سوّلت لي نفسي»[٢] تبيّن الدور السلبي للنفس وموقعها في هذا الشأن؛ وآيات كثيرة مثل «أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلًا»[٣] و«أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون»[٤] تلفت الانتباه كذلك إلى رسالة الهوى والأهواء التدميرية الوثنية وخاصيتها…
وقد ذكر القرآن الكريم النمرود وفرعون ـ من شياطين الإنس الذين جمعوا في شخصيهما وأنظمتهما الطاغوتية النفسَ الجبّارة والأهواء الرذيلة كاملةً ـ بوصفهما «رمزين تاريخيين حيّين» بلغا الذروة في هذا الأمر (الشرك والكفر). ومن ذلك: «ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك (الدولة والسلطة) إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت»[٥]، «قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئًا ولا يضركم. أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون. قالوا (النمرود وقومه) حرّقوه وانصروا آلهتكم (أصنامكم) إن كنتم فاعلين. قلنا يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم»[٦]
وكذلك: «إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفة منهم يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين»[٧] «وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد. وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب…»، «…قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد»[٨]. فبهذه الآيات الكريمة ظهر الوجه النموذجي الزائف المرائي لفرعون الذي يتقمص دور «المتدين» و«المصلح» و«الهادي إلى سبيل الرشد والنضج» إلى جانب «ظلمه الذي لا مثيل له».
وكذلك قوله: «(لموسى) لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين…»[٩] و«قال (فرعون) للملأ حوله إن هذا لساحر عليم. يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره…»[١٠]. وهكذا، بينما يحاول تثبيت ألوهيته بالتهديد بالسجن والحبس، فإنه من جهة أخرى يستنجد بالناس العاجزين كأنه يصرخ بعجزه وذلته. ويلجأ إلى استغلال مشاعر «الوطنية والقومية» التي يلجأ إليها فراعنة وطواغيت كل زمان ومكان.[١١] كما يفخر بمُلكه وماله ويتصدى للسيطرة (الألوهية) بالتأثير النفسي.[١٢] تمامًا كتفاخر قارون الطاغي المغرور واستعلائه…[١٣]
وكذلك: «وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري…»[١٤]، وأيضًا: «فقال أنا ربكم الأعلى»[١٥]، «فألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون. قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم…»، «…لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين. قالوا إنا إلى ربنا منقلبون»[١٦]. فآيات كريمة كثيرة كهذه تعلّمنا صراحةً أن فرعون ومن على شاكلته ـ جميع الطواغيت والمستكبرين، الماضين والحاضرين ـ يستطيعون بفضل القوة والتنظيمات التي يعتمدون عليها (الذهب والقوة الغاشمة و«الملأ»، أي المؤسسات والهيئات والمجالس المعاونة والمنفِّذة) حماية نظامهم الظالم الشيطاني وإبقاءه قائمًا بسهولة بالغة؛ وأنهم يجعلون جماهير الشعب الواسعة، طوعًا أو كرهًا، بهذه الوسائل والقنوات الجذابة المرعبة المخدِّرة المنوِّمة مسخَّرة ومطيعة وعبدة وأسيرة لهم ولنظامهم الخبيث؛ ولا يتركون أي قيمة إنسانية أساسية كالدين والإيمان والعقل والإرادة والحرية والشخصية؛ وينجحون في رفع شخصياتهم الرذيلة وأنظمتهم والمؤسسات والتنظيمات والأصنام والتماثيل الرمزية لها إلى منزلة المعبود والرب والإله (؟)؛ وتنبّهنا من هذا المنظور إلى اليقظة تجاه الأنظمة والقوى والتكوينات الطاغوتية في عالم اليوم وتنير المستقبل والأجيال القادمة. (وملأ فرعون في عصرنا هي المؤسسات والهيئات والتنظيمات والمجالس العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والقانونية والتشريعية والتنفيذية والاستخباراتية والجنائية في العالم والأنظمة الطاغوتية؛ مثل الأمم المتحدة والبرلمان ومجلس الأمن القومي والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وBÇG-BTG-MİT-JİTEM-CİA-MOSSAD و«مكافحة الإرهاب» (؟) والإعلام ومحاكم أمن الدولة والمحكمة الدستورية ومحكمة التمييز ومجلس التعليم العالي ومجلس الإذاعة والتلفزيون والأحزاب والنقابات وما شابهها، مما يعكس ويمثل ويعبّر عن تكوينات متعددة الجوانب والألوان.)
ومن غير الحاجة إلى الشرح أن مصادر الإلهام والأسلاف الأوائل والأقطاب والأساتذة الأوائل لطواغيت مثل النمرود وفرعون ـ الذين صاروا رمزًا لنظام الشرك وثقافته وأسلوب حياته، أي للظلم والطغيان ـ هو بطبيعة الحال إبليس الذي تولّى دور تأسيس إفساد الشرك والكفر في الأرض وظلم الباطل والعصيان والطغيان وتبليغه ونشره. إن الحسد والحقد والخصومة والعداوة الأزلية الباطنة التي يضمرها إبليس ـ «المخلوق من نار سموم…»[١٧] و«من الجن، من قوم الجن ونسلهم…»[١٨] ـ تجاه الإنسان قد بدأت تتحرك مع «خلق آدم عليه السلام خليفةً في الأرض…»[١٩]… فعندما «أمر الله تعالى إبليس وجميع الملائكة: اسجدوا لآدم!» استكبر واعترض على هذا الأمر الإلهي وعصى…[٢٠] وبهذه «حادثة الابتلاء» التاريخية انعكس ذلك إلى الخارج، فبدأ عهد ومهمة الريادة الشيطانية والطاغوتية وإفساد الإنسان وإضلاله بطرق شتى، وسيستمر إلى يوم القيامة.[٢١]
ومع تسريع إبليس ـ الذي صار شيطانًا رجيمًا نتيجة عصيانه وطغيانه ـ أعمال الإفساد والإضلال (المتعددة الجوانب والأبعاد) المذكورة ونشاطاتها، نشهد في الحياة الإنسانية وجود طغيان وضلال رهيبين «بدآ مع قابيل…»[٢٢] وتزايدا باستمرار في مسار التاريخ وبلغا عصرنا وقد تضاعفت طبقاتهما.
إن الغالبية العظمى من البشر ـ وقد تعرضوا لمواقف وأساليب وتصرفات سلبية كثيرة، منها: بدوافع ورغبات وهموم ومشاعر دنيوية ونفسانية وشيطانية مختلفة، خلط الحق بالباطل وكتمانه وتبديله وشراء الثمن به[٢٣]، والتعرض لوسوسة النفس السيئة[٢٤] وتقديم فجورها[٢٥]، والخوف على الحياة والتملق للقوى الحاكمة ومداهنتها[٢٦]، والميل إلى متاع الدنيا وزينتها وعبادتها والانخداع بها[٢٧]، و«الافتتان بالهوى والأهواء والانهزام أمامها»[٢٨]، و«مواجهة كل ألوان الإغواء والإضلال والإفساد والوسوسة والنزغ من شياطين الإنس والجن والخنّاسين في كل لحظة»[٢٩] ـ وجدوا أنفسهم (سواء أدركوا أم لم يدركوا) بين أنصار إبليس وإخوانه وأصدقائه ورفاقه ومعاونيه وجنوده.
أولئك الذين غرقوا في ظلمات الشرك والكفر، والذين يشكّلون الأسس السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وغيرها والبنى التحتية للقوى والأنظمة الطاغوتية المشركة، و«الذين فرّقوا إلى أديان وأحزاب وجماعات متفرقة متخالفة يفتخرون بها ويفرحون»[٣٠]؛ شديدو الظلم والجهل والكفر بالنعمة، شديدو العجلة والجدال وهم مع ذلك في غاية الضعف[٣١]، العميُ الصمُّ البكمُ الذين لا يشعرون، الأضلُّ من الحيوان بنية وطبعًا[٣٢] ـ وهم المذكورون ـ أولياء الشيطان[٣٣] قد اختاروا في عُرفهم وعاداتهم ودينهم عبادةَ التماثيل والأصنام الجامدة التي يذكرونها بين الحين والآخر بأسماء وصفات مختلفة[٣٤]، وقد نقلوا هذا الطريق الباطل المشرك الكافر الظالم الفاسق الفاجر الوحشي الضال الطاغوتي، ورؤيتهم وأسلوب حياتهم، الذي ورثوه عن الآباء جيلًا بعد جيل، إلى عصرنا وأيامنا.[٣٥]
وهكذا: «استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون»[٣٦]. وكذلك فإن قائد حزب الشيطان ومدبّره الذي يتولى مهمة ووظيفة الدفاع عن المؤسسات والمنظمات والأنظمة والأفكار والإيديولوجيات الشيطانية من كل جانب وبأبعاد متعددة ورعايتها، أي الشخص أو القوم أو القوة أو النظام أو الدول (والأمور المجردة والمحسوسة التي تمثلها وترمز إليها) التي تمثل إبليس، الشيطان الجني، وتجسّده وتؤدي جميع وظائفه عمليًّا بأهلية وكفاءة، يُعبَّر عنها ويُسمَّى في الأدبيات القرآنية والإسلامية والتوحيدية «الطاغوت» و«الطواغيت»، ويُطلب نفيهم (الطواغيت) ورفضهم وإزالتهم من كل جانب.[٣٧] (وهذا مرادف، أي هو بمعنى مرحلة نفي الشرك وشِقّه الذي تتضمنه الجملة الأولى (لا إله) من كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).)
ومن غير الحاجة إلى الشرح أن الطواغيت التاريخية والطغيانات والطاغوتيات التي تناولها القرآن الكريم على صعيد ومنصة الفرد المنفرد والملك والدكتاتور والأشخاص[٣٨]، وعلى صعيد الشخصية الاجتماعية والسياسية أي القوم والمجتمع والقوة المهيمنة والسلطة الحاكمة والأنظمة والدول[٣٩]، قد وفّرت لنا سهولة وملَكة منيرة هادية في تحديد أمثالها في عالم اليوم. (وهو من الوضوح بحيث لا حاجة إلى شرحه ولا حاجة.)
كل واحد من هؤلاء الطواغيت المتشيطنين المذكورين ـ الذين كلما سمعوا آية من الوحي الإلهي وكلما سمعوا أمرًا أو حكمًا إسلاميًّا شرعيًّا ازدادوا كفرًا وطغيانًا[٤٠]، ويعملون في ذهان وهستيريا من الخصومة والحقد والعداوة الشديدة لإثارة الفتنة والفساد وإبادة الحرث والنسل (الإنتاج والتناسل المادي والمعنوي اللازم لبقاء الحياة)[٤١]، ويجولون لهذا الغرض في الأرض مغمضي العيون حيارى مسعورين معتدين عميانًا في ظلم وطغيان وشرك وكفران[٤٢] ـ وهم (تجسيد حي لإبليس ذو وظيفة تدميرية متعددة الجوانب) كل واحد منهم يمثّل ويجسّد «كلمة خبيثة» تعني كلمةً وقولًا وفعلًا وعملًا وحركة وفكرًا وعقيدة ووجودًا (من النقاط والعناصر الأساسية للحياة الوظيفية والنشاط)، وتعبّر عن الوجه الباطل الخبيث الضال التدميري الملعون لهذه الرسالة والوظيفة؛ وبوصفه «شجرة خبيثة»[٤٣] و«شجرة ملعونة»[٤٤] و«شجرة زقوم»[٤٥] قد تصدّر وتزعّم تحويل حياة الإنسان الدنيوية والأخروية (بتغذيتها بالزقوم) وعجنها بقذارة وسمّ الفسق والفجور والظلم والطغيان والشرك والكفر إلى موضع خسران وفزع وبيت عزاء جهنمي أليم حزين.
إن تخصيص بعض صفات الله تعالى (جل جلاله)، وبخاصة الأوصاف والوظائف الإلهية المتعلقة بدائرة «العبودية والربوبية والألوهية»، لأنفسهم كليًّا أو جزئيًّا، أو جعل أنفسهم شركاء (وسهماء) فيها والاعتقاد بذلك والتفكير فيه، أي توجيه الناس أفرادًا ومجتمعات والسيطرة عليهم ووضع القوانين والأحكام واللوائح والمحظورات والأوامر، وإخضاع الناس لهم وإطاعتهم وتعليمهم وتوجيههم من خلالها، وبذلك الوقاحة بوضع أنفسهم (حاشا…) في مقام المعبود والرب والإله ـ فالقوى والأشخاص والمجتمعات والمؤسسات والأنظمة والدول والأيديولوجيات الطاغوتية التي تنشأ بذلك، فإن الناس الذين يميلون إليها ويرغبون فيها ويعبدونها ويتبعونها ويطيعونها ويقبلونها ويصدّقونها أو يحبونها، دون إكراه (إجبار شديد) في السياق والأبعاد المذكورة، فإن فعلهم وموقفهم وسلوكهم هذا شرك وكفر، وهم أنفسهم أيضًا مشركون وكافرون، وهذا من البيان الإلهي والتصريح الواضح للقرآن العظيم. (ومن الواضح أن محاولة الآخرين تحريف هذا الوصف والتصنيف والتسمية والتعريف والتحديد القطعي الذي قدّمه الله تعالى (جل جلاله) في القرآن الكريم ستكون مظهرًا آخر للشرك والكفر.)
إن القوى والأنظمة والدول والتيارات الشيطانية الطاغوتية التي ظهرت في عالم اليوم بأسماء وصفات وأنظمة وحركات وفلسفات ورؤى للعالم ووجهات نظر من قبيل الديمقراطية والعلمانية والحداثة وما بعد الحداثة والمثالية والواقعية والإنسانوية والرأسمالية والليبرالية والفاشية والشيوعية والاشتراكية والكمالية والدجّالية والإمبريالية والصهيونية والماسونية والإقطاعية والملكية والاستبدادية والنصرانية الجديدة واليهودية الجديدة والأمريكانية والأوروباوية وغيرها، قد دخلت في سباق ملعون لإبعاد البشرية، وبخاصة الشعوب المسلمة المظلومة والمستضعفة، عن دين الله تعالى (جل جلاله) العزيز العلي (الإسلام) وإلقائها في دوامات الشرك والكفر والباطل والضلال المختلفة الألوان والأبعاد وهاوياتها، وللتلذذ والتمتع بهذه الأفعال والأنشطة؛ وهي تنصب عروشها على بؤس البشرية المسكينة المادي والمعنوي وكارثتها، وتجني الأرباح والمنافع. ومما يؤلم ويحزن أن الجماهير الشعبية الواسعة المقهورة، التي تؤدي رسالة الشقاء بالخدمة والدعم للطواغيت والمستكبرين والقوى والمؤسسات الطاغوتية المعاونة القريبة منهم المسماة «الملأ» و«المترفين» ونظمهم وأيديولوجياتهم، هي السبب والوسيلة؛ وبقدر طاعتهم ومعونتهم، أي عبوديتهم ورقّهم، تزداد نجاحات الطواغيت والقوى والأنظمة الطاغوتية في ظلمها وطغيانها.
ولعل هذه الصورة الحزينة والواقعة هي السبب في أن القرآن الكريم يتجه بخطابات تحذيرية موقظة مرشدة إلى الشعوب المستضعفة والجماهير الواسعة المهيأة للفساد، والناس الذين أُضلّوا واستُعبدوا أو هم في طريقهم إلى الاستعباد، أكثر مما يتجه إلى الطواغيت والقوى الشيطانية والمستكبرين، ويدعوهم من هذا الوضع الذليل الرذيل البائس (الشرك والكفر) إلى عبودية الله التي تمثل الحرية المطلقة، أي التوحيد الحقيقي. ولو ضربنا بضعة أمثلة على هذه الدعوة الإلهية القرآنية التي تتضمن التبرؤ من جميع أبعاد الطواغيت المجسّدين للشرك ومحيطهم من المشركين والكفار والمنافقين وأتباعهم، أي حزب الشيطان، فمنها: «ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى (من الكفار من أهل الكتاب) حتى تتبع ملتهم (دينهم ورأيهم). قل (لهم) إن هدى الله (دين الإسلام) هو الهدى. ولئن اتبعت أهواءهم (الشيطانية) بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير»[٤٦]؛ «…ولا يزالون (أولئك المشركون) يقاتلونكم حتى يردّوكم عن دينكم (يجعلوكم مشركين كفارًا) إن استطاعوا. ومن يرتدد منكم عن دينه (الإسلام) فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم (الصالحة كلها سابقًا) في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون»[٤٧]
«لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين»[٤٨]؛ «يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقًا من الذين أوتوا الكتاب (الكفار) يردّوكم بعد إيمانكم كافرين»[٤٩]؛ «الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا (القوة والشرف)»[٥٠]؛ «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء (أصدقاء) بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم (يتخذهم وليًّا ـ صديقًا ـ حاكمًا) فإنه منهم (من اليهود والنصارى) إن الله لا يهدي القوم الظالمين. فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم (في موالاة الكافرين)»[٥١]؛ «ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدّمت لهم أنفسهم (وبئس هذا الأمر) … ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه (القرآن) ما اتخذوهم (الكفار) أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون. لتجدنّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا»[٥٢]
وأخبث أنواع الكفار وأدناها، من نصارى ويهود ومشركين، هم المنافقون ذوو الوجهين والوجوه المتعددة (الذين يحاولون الظهور بمظهر المسلمين) الذين يتجسسون ويعملون وسطاء لكل ألوان الكفار وأصنافهم. وهؤلاء هم الامتدادات الداخلية المتسللة إلى صفوفنا لأعداء الإسلام المتعددي الجوانب والأبعاد، ومراكز خيانتهم ونقاط انطلاقهم وقواعد هجومهم. وقد فضح القرآن الكريم هذه الأشخاص والقوى الخبيثة وأعلن عنها في آيات كريمة كثيرة. فمثلًا: «ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون…»، «…وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم (الذين يقودونهم) قالوا إنا معكم (في الدين) إنما نحن مستهزئون»[٥٣]. وكذلك؛
«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء (حكامًا/أصدقاء وأحبابًا) من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا. إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار (في أسفل طبقات جهنم وحفرتها) ولن تجد لهم نصيرًا»[٥٤]؛ «وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم (ومظاهرهم) وإن يقولوا تسمع لقولهم. (في حين أنهم) كأنهم خشب مسنّدة (جوفاء كالجذوع المسندة). (ولخلوهم من الإيمان) يحسبون كل صيحة (صوت وصراخ) عليهم. هم العدو (اللدود) فاحذرهم قاتلهم الله أنّى يؤفكون (يُصرفون عن الحق إلى الباطل، ومن الإيمان إلى الكفر، ومن التوحيد إلى الشرك، ومن الهدى إلى الضلال)»[٥٥]
وكذلك، فإن القرآن الكريم، وهو يلفت الانتباه إلى أن الشرك والكفر يُمحى ويُهدم ويزول برفض الطواغيت والقوى والأنظمة الطاغوتية ـ التي هي نقطة ومركز تركّز وتجسّد كل أنواع الشرك والكفر والظلم والطغيان والفسق والفجور ـ ونفيهم، وأن التوحيد الحقيقي والإيمان اليقيني يتحققان ويقعان بذلك، قد وضع النقطة الأخيرة القاطعة في هذا الموضوع.
«فمن يكفر بالطاغوت (ينفيه ويرفضه وينكره) ويؤمن بالله (بالتوحيد الحقيقي) فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع (لما تقولون) عليم (بما تفعلون). الله ولي الذين آمنوا (إيمانًا وثيقًا كهذا) يخرجهم من الظلمات إلى النور. والذين كفروا (بالشرك والنفاق والطغيان) أولياؤهم (من كل نوع وجنس) الطاغوت يخرجونهم (أولياءهم وأحبابهم وأتباعهم) من النور إلى الظلمات (ظلمات الشرك والكفر) أولئك (جميعًا مجتمعين) أصحاب النار هم فيها خالدون»[٥٦]؛ وكذلك؛
«ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت (وهو تجسيدهم ومشعوذوهم) والطاغوت ويقولون للذين كفروا (أشركوا) هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا. أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا»[٥٧]، «ألم تر إلى الذين يزعمون (أي يدّعون) أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت (أمامه وتحت إدارته وبحسب قوانينه) وقد أُمروا أن يكفروا به (ينفوه ويرفضوه وينكروه). ويريد الشيطان أن يضلهم (بدفعهم إلى اللجوء إلى الطاغوت وطاعته) ضلالًا بعيدًا (طويلًا، كبير الأبعاد). وإذا قيل لهم تعالوا (اتبعوا) إلى ما أنزل الله (الأوامر والقوانين والأحكام) وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدّون عنك صدودًا»[٥٨]. وكذلك؛
«…من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير (صورةً وسيرةً) وعبد الطاغوت أولئك شر مكانًا (أسوأ وأقبح) وأضل عن سواء السبيل. وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون. وترى كثيرًا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون»[٥٩]
نعم: «ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا (ليبلّغ) أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت (ابتعدوا عنه وتجنبوه) فمنهم (من قبلوا الدعوة) من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (للحق والإسلام)»[٦٠]؛ «لهم (للذين في الشرك والكفر الذين يتبعون الطواغيت) من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوّف الله به عباده (الناس): يا عباد فاتقون. والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها (يتعبدوا له ويتخذوه معبودًا) وأنابوا إلى الله لهم (بشارة مليئة بالنجاة) البشرى فبشر عباد. الذين يستمعون (كل قول) القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله (إلى دين الحق والتوحيد)»[٦١]
وهكذا فإن الله تعالى (جل جلاله) «المنزَّه العزيز البريء الغني عن كل شرك وعمّا يُشرَك به من المخلوقات»[٦٢] يدعو عباده أصحاب العقل السليم والفطرة النقية إلى عدم اتباع الأهواء والرغبات والطلبات الخبيثة للقوى والأشخاص والمؤسسات والمجتمعات والأنظمة الطاغوتية ـ وهم شياطين رجماء، كلٌّ منهم شرك مجسّد، جعلوا أهواءهم ورغباتهم آلهة (أصنامًا)[٦٣]؛ و«إلى التطهر من كل شرك وكفر، والابتعاد عن المشركين والكافرين والانفصال عنهم»[٦٤]؛ وهو يبيّن ويعلن أن «المشركين والكافرين الذين يشركون ويكفرون سيخسرون في الدنيا والآخرة وسيندمون ألف ندم»[٦٥]، ويطلب «أن يُبايَع وحده وحده بوصفه المعبود والرب والإله المطلق الواحد الأوحد، وأن يُتوجَّه إليه وحده ويُخضع له الرأس والعنق، وأن يُسار في أثره وطريقه، وألا يُتّبع إلا قوانينه وأوامره ونواهيه، وأن يُقبل ويُسلَّم له (من كل وجه، عمليًّا) بوصفه المرجع والحاكم والموجّه الوحيد بلا اعتراض، وأن يُجعل الدين ـ أي نظرة الحياة وفلسفتها ونظامها، وهي مجموعة الأحكام والقواعد والمبادئ الإسلامية التي تشمل كل جبهات الحياة الإنسانية الدنيوية والأخروية وتحقق/ستحقق نجاتها وسعادتها المطلقة ـ خاصًّا وخالصًا لذات ألوهيته التي هي الخالق الوحيد والمالك لكل شيء والناس.»[٦٦] وهكذا…
وهكذا، أي بالبيان والعرض لهذه الحقائق المذكورة، مع اتضاح تحقق وجه النفي والرفض ومرحلته من الإيمان الحقيقي أي التوحيد (أي «لا إله»)، يكون قد تحقق وفُهم معنى ومرحلة توحيد الله تعالى (جل جلاله) في وجه الإثبات والتصديق والقبول ومرحلته وهو «إلا الله»، الذي أوجد الإنسان وكل الحياة والكائنات من العدم، ويوفّر كل لوازمها ويلبي احتياجاتها ويضمن استمرار وجودها، توحيدًا في ذاته الأحدية وخلاقيته، وكذلك في صفاته وأسمائه وأفعاله الذاتية، وفي العبودية والربوبية والألوهية المطلقة (من كل وجه) التي تتركز فيها هذه كلها وتكتسب جامعيتها، وتحدّد وظيفته وتتجسد وتثبت.
نعم؛ إن الله تعالى الواجب الوجود، الحي القيوم، الرزاق الكريم، القوي العزيز، الرحمن الرحيم، السميع العليم، القادر المريد، الملك الحكيم، العلي العظيم، الجبار القهار، الخالق البارئ، وصاحب جميع الأسماء الحسنى التي تمتد إلى اللانهاية والصفات العليا، الذي لا شريك له ولا شبيه ولا مثيل ولا ضد ولا منافس ولا معين بأي وجه من الوجوه، والمتصف من كل وجه بالوحدانية المطلقة والأحدية المطلقة، قد وضع، موازيًا للأوامر والقوانين والأحكام الإلهية التي وضعها في الكون، أحكامًا وقوانين وأوامر ونواهي إلهية من النوع نفسه المماثل لتنظيم الحياة الإنسانية وتدوينها وتدبيرها وتربيتها وإدارتها. وبينما تجد تجليات الوحدانية الإلهية والأحدية المطلقة هذه، في المجالين التكويني والتشريعي، بجوانبها كلها وأبعادها المتعددة التي لا حدود لها، صداها التوحيدي في سائر العوالم والموجودات بتصديق وقبول وانقياد وتسليم اضطراري وفطري وطبيعي، فإنها في عالم الإنسانية أيضًا ـ ذي الشعور والعقل وصاحب الاختيار والإرادة والذي هو في نقطة الكمال في هذا الشأن ـ تظهر وتتجلى بنور توحيد العبودية والربوبية والألوهية (بمقتضى الضرورة العقلية والفطرية) باختيار وتفضيل وقبول وتصديق وانقياد وطاعة وتسليم إراديّ واختياري.
إن التوحيد الحقيقي، الذي يعبّر عن تخصيص وإفراد وإخلاص المجالات (وهي ما يُسمّى في التعريف الإسلامي ـ القرآني «الدين») التي تشمل جميع وجوه الحياة الإنسانية وجبهاتها الأنفسية والآفاقية (الداخلية والخارجية)، المادية والمعنوية، الدنيوية والأخروية، الفردية والأسرية والسياسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية ـ المالية والتجارية والعقلية والقلبية والروحية والفكرية والعملية والأخلاقية، الخاصة والعامة، لله تعالى الواحد الأحد (دون قيد أو شرط) بكل أبعادها (والذي يتركز في خطوطه العامة في بعدَي العبودية والألوهية)، هو ـ ولا حاجة إلى شرح ـ مصدر الطمأنينة والسكون المطلق والنظام والانتظام والانسجام والصلاح والفلاح والسلامة والأمان والسعادة للحياة الإنسانية كما للكون كله والمخلوقات، وأن عكسه، أي الانحراف عن التوحيد، يولّد الأزمة والفوضى والفتنة والفساد والضلال والكارثة والوحشية والخسران. ومن هذا المنطلق فإن ربنا (جل جلاله) يلفت الانتباه إلى الموضوع بآيات كثيرة في القرآن الكريم، ويحذّر عباده الغافلين في دوامة الغفلة باستمرار وإصرار. فمثلًا:
«يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون»[٦٧]؛ «وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم»[٦٨]؛ «الله (الله الذي) لا إله إلا هو (المشرِّع الموجِّه) الحي القيوم (الذي يحيي كل شيء ويقيمه ويدبّر وجوده وينظّمه، الإله الوحيد المطلق)»[٦٩]؛ «شهد الله أنه لا إله إلا هو (وهو الشاهد الحقيقي والدليل) والملائكة وأولو العلم (الحقيقيون الذين يقيمون القسط) قائمًا بالقسط (شهدوا على ذلك، أي أنه لا إله ولا مصدر للحكم والقانون غير الله ولن يكون) لا إله إلا هو العزيز الحكيم (صاحب الحكم والحكمة التي لا مثيل لها، ومصدر العزة والعظمة والقوة والتأثير والسلطة العالية جدًّا)»[٧٠]؛ «… وهو الله الواحد القهار»[٧١]
«وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (يطيعوا قوانيني وأحكامي وأوامري ونواهيّ ويتبعوها)»[٧٢]؛ «قل إنما يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون (بقبول التوحيد الحقيقي)»[٧٣]؛ «قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل (مع قبول التوحيد الحقيقي وتصديقه) عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه (طاعته وعبوديته) أحدًا»[٧٤] (الكهف/110)؛ «فإلهكم إله واحد فله أسلموا (انقادوا وسلّموا قلوبكم) وبشّر المخبتين (الذين أسلموا لله بإخلاص واطمأنوا في الإيمان الحقيقي بالتوحيد، وهم كالعجين ليّنون وكالتراب متواضعون)»[٧٥]؛ «… وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم (من أهل الكتاب من الأمم السابقة) وإلهنا وإلهكم واحد (وربنا واحد) ونحن له مسلمون (مستسلمون منقادون)»[٧٦]؛ «إنني أنا الله لا إله إلا أنا (ولن يكون) فاعبدني (اطعني وتعبّد لي) وأقم الصلاة لذكري (وهي أول خطوة وتجلٍّ لذلك)»[٧٧]؛ «وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون»[٧٨]
وكذلك: «وهو الله لا إله إلا هو له الحمد (كل حمد وثناء) في الأولى والآخرة وله الحكم (سلطة الحكم ووضع القانون) وإليه ترجعون (يا أيها الناس، عاجلًا أم آجلًا)»[٧٩]؛ «ولا تدع مع الله إلهًا آخر (مختلَقًا) لا إله إلا هو كل شيء (كل موجود، ما خلا ذاته ووجهه) هالك إلا وجهه له الحكم (كل حكم) وإليه ترجعون (للمحاسبة)»[٨٠]؛ «…قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب»[٨١]؛ «… قل إنما أُمرت أن أعبد الله (أطيع أوامره وأتعبد له) ولا أشرك به إليه أدعو (أدعوه وأتضرع إليه) وإليه مآب»[٨٢]؛ «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين (فنحن نطلب العون منك وحدك؛ فاهدنا) اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (ولا طريق الضلال والضالين)»[٨٣]
وكذلك فإن الله العلي، الذي بيده الملك كله (السيادة) وهو على كل شيء قدير[٨٤]، قد خلق الحياة لإخضاعها لعملية ابتلاء وامتحان متعددة الجوانب، ويديرها ويقلّبها على هذا المحور.[٨٥] والله تعالى، وهو الحق المطلق[٨٦]، لم يخلق السماوات والأرض وما بينهما من كائنات عبثًا وباطلًا[٨٧]، بل على العكس، خلق الجميع وكل شيء بالحق وعلى نحو مطابق وموافق للحق[٨٨]، ولم يترك في هذا الخلق الإلهي بالحق وتنظيمه أدنى ثغرة أو شق أو نقص.[٨٩] لأنه (جل جلاله) الخالق الأوحد الحق المطلق، العلي الفريد، خلّاق العليم، الخالق البارئ، وأحسن الخالقين.[٩٠] وكذلك فلا حاجة إلى شرح أن الله تعالى قد أرسل بالحق، بوصفه الحق والحقيقة المطلقة والكمال والهداية الحقيقية والدين القيم، دين الإسلام (وكتابه الإلهي المكتوب القرآن الكريم، كتاب الله) الذي هو مجموعة القوانين والمبادئ والأحكام والأوامر والنواهي الإلهية لتنظيم حياة الإنسان ـ المخلوق على أكرم وجه وفي أحسن تقويم وعلى فطرة حنيفة نقية[٩١] ـ وتشكيل فكره وقوله وفعله وتنظيم جميع جوانبه الفردية ـ الأسرية ـ الاجتماعية ـ السياسية ـ الاقتصادية ـ القانونية ـ الأخلاقية وغيرها وتوجيهها.[٩٢]
فإذن، ينبغي أن يُضمن قطعًا ألا يقع أي تدخل (خارجي ـ بشري) ولو يسيرًا، وألا يُسمح بأي تدخل ولا يُعطى أي مجال، في الأمور الأساسية التي هي العقيدة والرأي والقانون ـ الحكم والمبدأ ـ الأصول والنظام والقاعدة والمنظومة والقول والفعل ـ العمل ـ الحركة والأسلوب ـ الموقف ونمط العيش، التي تخضع لها الحياة وجميع الموجودات وينبغي أن تخضع لها، في الدين الذي هو لله، تكوينيًّا كان أم تشريعيًّا، أي الدين الذي يتضمن العبودية والربوبية والألوهية المطلقة، وأن «يكون الدين خاصًّا بالله مخلَصًا له.»[٩٣] وهذه العملية التي ستولّد التوحيد الإلهي الحقيقي وتحققه، ستتحقق عمليًّا بالقيام والجهاد الإسلامي وبفريضته (وهذا، كما هو معلوم لأهله، لا يحتاج إلى شرح). وبذلك تزول الفتنة والفساد أي الشرك والكفر والفسق والفجور والظلم والضلال والقتل والجريمة والطغيان والوحشية وتنتهي؛ وتنال الحياة الإنسانية والعالم كله الأمن والأمان والطمأنينة والسكون والسلم والفلاح والنجاة والسعادة، إن شاء الله.
نعم، «لو كان فيهما (في السماوات والأرض) آلهة (مشرِّعون وموجّهون) إلا الله لفسدتا (لتخربتا وانهارتا)»[٩٤]؛ ’… ولولا دفع الله الناس بعضهم (أهل الفتنة والفساد) ببعض (أهل الحق والتوحيد) لفسدت الأرض (باجتياح ظلمات الشرك والكفر)‘[٩٥]؛ «وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليًّا (حاميًا وكفيلًا) واجعل لنا من لدنك نصيرًا. الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا»[٩٦]؛ «وقاتلوهم (أي المشركين الذين هم حزب الشيطان والقوى الطاغوتية) حتى لا تكون فتنة (الشرك والكفر والطغيان في كل الأرض) ويكون الدين (القانون والأحكام) لله»[٩٧]. وكذلك؛
«الإسلام، دين الحق الذي أُرسل ليظهر على جميع الأديان والأيديولوجيات والأنظمة ويُبيد جميع الباطل ويحقق النور الإلهي والسيادة ـ السلطة[٩٨]؛ يتضمن بوصفه التجسيد المجسَّد للحق رسالة وخاصية هدم الأديان والأنظمة الباطلة وتمزيقها.[٩٩]
خلاصة الكلام: إن «التوحيد»، الذي يعبّر ويتضمن معنى «توحيد» الله تعالى (جل جلاله)، «الواجب الوجود» و«الواحد الأحد» و«خالق كل شيء»، من حيث الذات والصفات والأسماء والأفعال دون قيد أو شرط، وبخاصة أن يوحّد الإنسان، صاحب العقل والشعور والإرادة والاختيار، العبودية والربوبية والألوهية المطلقة باختياره وإرادته بقلبه وعقله وفكره وروحه وجسده وقوله وفعله «توحيدًا يقينيًّا» قطعًا، ويعمّم ذلك ويعكسه على جميع مجالات الحياة بكل أبعادها بالتصديق والقبول والإقرار والإظهار، يتضمن، كما أشير إلى ذلك في أماكن من الأقسام السابقة، جهتي «النفي» («لا إله…») و«الإثبات» («..إلا الله») ومرحلتيهما وجبهتيهما. إذ إن:
1. مرحلة النفي
تمثّل وتبيّن وتعبّر عن أن محو كل فكر ورأي وفلسفة وأيديولوجيا وأخلاق وعقيدة ـ إيمان وحقوق وقاعدة ومبدأ وقانون وعرف وعادة وموضة ودين ونظام وثقافة ونمط عيش غير إسلامي، على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة ونطاقها، في عوالم «القلب والروح والفكر والتأمل والعقل والضمير واللسان والعمل» وميادينها، بمناهج محددة، بما يتفق مع البنية الإلهية وطبع العقل السليم والفطرة النقية، وبوسائل «التبليغ القولي والفعلي»، وتنظيفها، وأن إزالة وإبعاد كل الآراء والمظاهر والأنظمة المشؤومة (المذكورة) المضادة والمعادية والمناقضة للإسلام «دين الفطرة» إزالةً تامة وبكل أبعادها.[١٠٠]
2. مرحلة الإثبات
مع تحقق النفي، أي «لا إله»، قلبيًّا وعقليًّا وفكريًّا وقوليًّا وفعليًّا، ينبغي مباشرةً أن يثبت الإثبات، أي «..إلا الله»، في جميع ميادين الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والسياسية؛ أي أن يسود ويستقر قلبيًّا وعقليًّا وفكريًّا وروحيًّا وأخلاقيًّا وعمليًّا وفعليًّا؛ وأن يكون المربّي والمعلّم والمخضِع والمشكّل والموجّه والمرشد المطلق بجميع أبعاده في كل حياة الإنسان الإيمانية والاعتقادية والتعبدية والعلمية والعرفانية والقانونية والاقتصادية ـ المالية والتجارية والصناعية والزراعية والأخلاقية والسياسية والإدارية والعسكرية، أي الدنيوية والأخروية، المادية والمعنوية؛ وأن يكون (ولو بمقدار ذرة) متجرّدًا بريئًا على نحو مطلق من كل مشاركة وتدخل. وهذا يستوجب زوال كل الأفكار والأنظمة والأديان البشرية والطاغوتية والشيطانية وكل القوى والمصادر التي تنشئها وتطورها وتؤويها وتغذيها، وتجفيف جذورها.
هؤلاء هم المجاهدون الموحِّدون الأبطال الذين تحمّلوا هذه الرسالة الإلهية والإيمانية والتوحيدية المذكورة، وقد وصفهم ربنا العلي (جل جلاله) وسمّاهم في القرآن الكريم «حزب الله». وأما موضوعات مثل القيام والجهاد والشهادة، وهي الوصف والرسالة السامية المقدسة لحزب الله، فسنسعى إلى تناولها في دروسنا اللاحقة، وبذلك نعين على فهم الأبعاد الأخرى للتوحيد الحقيقي، وهي وسائله ومظاهره، إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله
[١] القيامة: ٥
[٢] طه: ٨٨، ٩٥-٩٦
[٣] الفرقان: ٤٣
[٤] الجاثية: ٢٣
[٥] البقرة: ٢٥٨
[٦] الأنبياء: ٦٦-٦٩، تقريبًا العنكبوت: ٢٤-٢٥
[٧] القصص: ٤، تقريبًا البقرة:٤٩، الأعراف:١٢٧، إبراهيم:٦، غافر:٢٥
[٨] غافر: ٢٦-٢٧، ٢٩
[٩] الشعراء: ٢٩
[١٠] الشعراء: ٣٤-٣٥
[١١] في المعنى نفسه انظر الأعراف: ١١٠، ١٢٣؛ طه: ٥٧
[١٢] الزخرف: ٥١-٥٢
[١٣] انظر، القصص: ٧٦-٨٢، العنكبوت: ٣٩-٤١
[١٤] القصص: ٣٨
[١٥] النازعات: ٢٤
[١٦] الأعراف: ١٢٠-١٢٥؛ تقريبًا؛ طه: ٧٠-٧٣، الشعراء: ٤٦-٥١
[١٧] الرحمن: ١٥، تقريبًا؛ الأعراف: ١٢، الحجر: ٢٧، ص: ٧٦
[١٨] الكهف: ٥٠
[١٩] البقرة: ٣٠
[٢٠] انظر، البقرة: ٣٤، الأعراف: ١١، الحجر: ٢٩-٣١، الكهف: ٥٠، طه: ١١٦، ص: ٧٣-٧٤
[٢١] ذكر القرآن الكريم هذا الموضوع ونقله وبيّنه في آيات كريمة كثيرة. على سبيل المثال؛ البقرة/٣٤-٣٩، ٢٦٨، الأعراف/١١-٢٧، ١٧٥-١٧٧، ٢٠٠-٢٠٢؛ النساء/٣٨، ١١٨-١٢٠، المائدة/٩٠-٩١، الأنعام/٤٣، يوسف/٥، ١٠٠، الحجر/٢٨،٤٣، النحل/٦٣، الإسراء/٢٧،٥٣، الكهف/٥٠-٥٢، طه/١١٦-١٢٣، الحج/٥١-٥٣، النور/٢١، النمل/٢٤، العنكبوت/٣٨، ص/٧١-٨٥ إلخ…
[٢٢] المائدة: ٢٧-٣١
[٢٣] البقرة: ٤١-٤٢، ١٥٩، ١٧٤-١٧٦؛ آل عمران: ٧١-٧٢، ٧٧-٧٨، ١٨٧-١٨٨؛ التوبة: ٩-١٠
[٢٤] النساء: ٧٩؛ يوسف: ٥٣؛ طه: ٩٦؛ الزمر: ٥٦
[٢٥] القيامة: ٥
[٢٦] البقرة: ٢٤٦؛ النساء: ٧٧-٧٨؛ المائدة: ٢١-٢٦، ٥٢-٥٣؛ الأحزاب: ١٩؛ محمد: ٢٠؛ الحشر: ١١-١٤
[٢٧] آل عمران: ١٤، ١٩٦-١٩٧؛ التوبة: ٢٤،٣٤،٥٥؛ الكهف: ٣٢-٤٦؛ طه: ١٣١؛ الشورى: ٣٥-٣٦؛ يونس: ٨٨؛ مريم: ٧٣-٧٥؛ الحجر: ٨٨؛ الأحقاف: ٢٠؛ الحديد: ٢٠، ٢٣-٢٤ وما شابه
[٢٨] البقرة: ٣٧؛ المائدة: ٤٩،٧٠، ٧٦-٧٧؛ الأنعام: ٥٥-٥٦، ٧١، ١١٩-١٢٠؛ الأعراف: ١٧٥-١٧٦؛ الرعد: ٣٧؛ الكهف: ٢٨؛ طه: ١٦؛ الفرقان: ٤٣؛ القصص: ٥٠؛ الروم: ٢٩؛ الشورى: ١٤-١٧؛ الجاثية: ٢٣ وما شابه
[٢٩] الأنفال: ٤٨؛ طه: ١٢٠؛ العنكبوت: ٣٨-٣٩؛ الحج: ٣-٤، ٨-١٣، ٥٢-٥٣؛ الإسراء: ١١، ١٦-١٨؛ المؤمنون: ٩٧-٩٨؛ الشعراء: ٩٢-١٠٥؛ القصص: ٦٣-٦٦؛ سبأ: ٣١-٣٤؛ فصلت: ٢٥، ٢٩؛ الصافات: ٢٥-٣٣؛ ص: ٥٦-٦٤؛ ق: ١٦، ٢١-٢٨؛ الجن: ٤-٦؛ الحشر: ١٦؛ الفلق: ١-٥؛ الناس: ١-٦ وما شابه
[٣٠] البقرة: ٢١٣؛ آل عمران: ١٠٥؛ الأنعام: ١٥٩؛ المؤمنون: ٥٣-٥٦؛ الروم: ٣٢-٣٥؛ فاطر: ٤-٦؛ ص: ١١-١٥؛ غافر: ٤-٦؛ الزخرف: ٦٥-٦٦؛ يونس: ١٧-١٩؛ النحل: ٩٢-٩٣؛ الحجر: ٩٠-٩١؛ الشورى: ١٤-١٧؛ الأنبياء: ٩٣؛ الجاثية: ١٧ وما شابه
[٣١] الأحزاب: ٧٢؛ إبراهيم: ٣٤؛ الحج: ٦٦؛ الشورى: ٤٨؛ الزخرف: ١٥؛ الحشر: ١٦؛ عبس: ١٧؛ الإسراء: ١١؛ الأنبياء: ٣٧؛ الكهف: ٥٤؛ النساء: ٢٨ وما شابه
[٣٢] البقرة: ٦-١٢، ١٦-٢٠؛ الأعراف: ١٧٧، ١٧٩، ١٩٨؛ الأنفال: ٢٢، ٣٧، ٥٥؛ الحج: ٤٦؛ الفرقان: ٤٣-٤٤؛ الأحقاف: ٢٦-٢٨ وما شابه
[٣٣] النساء: ٧٦، ١١٩؛ آل عمران: ١٧٥؛ الإسراء: ٢٧؛ الأعراف: ٢٧، ٣٠؛ الأنعام: ١٢١
[٣٤] المائدة: ٩٠؛ الأنعام: ٧٤؛ الأعراف: ١٣٨-١٤٠؛ يوسف: ٤٠؛ إبراهيم: ٣٥-٣٦؛ مريم: ٤٢-٤٥؛ الأنبياء: ٥٢-٦٧؛ الحج: ٣٠؛ الشعراء: ٧٠-٧٧؛ العنكبوت: ١٧-٢٥؛ الصافات: ١٢٤-١٢٦؛ النجم: ١٩-٢٤ وما شابه
[٣٥] البقرة: ١٧٠-١٧١؛ المائدة: ١٠٣-١٠٤؛ الأعراف: ٢٨، ٧٠-٧٢، ٩٥، ١٧٣؛ يونس: ٧٨؛ هود: ٦٢، ٨٧، ١٠٩؛ يوسف: ٤٠؛ إبراهيم: ٩-١٠؛ الأنبياء: ٥٣-٥٨؛ المؤمنون: ٦٣-٦٨؛ الشعراء: ٧٤-٧٦؛ النمل: ٦٧-٦٨؛ لقمان: ٢١؛ القصص: ٣٦؛ سبأ: ٤٣-٤٥؛ الصافات: ٦٨-٧١؛ الزخرف: ٢٢-٢٦؛ النجم: ٢٣
[٣٦] المجادلة: ١٩
[٣٧] البقرة: ٢٥٦-٢٥٧؛ النساء: ٥١،٦٠،٧٦؛ المائدة: ٦٠؛ النحل: ٣٦؛ الزمر: ١٧
[٣٨] طه: ٢٤،٤٣؛ ص: ٥٥؛ القلم: ٣١؛ النازعات: ١٧،٣٧؛ العلق: ٦-٧
[٣٩] الصافات: ٢٧-٣٢؛ الذاريات: ٥٢-٥٣؛ الطور: ٣١-٣٣؛ النجم: ٥٠-٥٤؛ الشمس: ١١-١٢؛ الفجر: ٦-١٢
[٤٠] المائدة: ٦٤،٦٨ تقريبًا؛ التوبة: ١٢٤-١٢٧؛ آل عمران: ٧٢-٧٣، ١٧٧-١٧٩؛ الإسراء: ٦٠-٨٢؛ فاطر: ٣٩؛ نوح: ٥-٧
[٤١] البقرة: ١١،٢٠٥
[٤٢] البقرة: ١٥-١٦، ٨٤-٨٦؛ آل عمران: ١٧٩؛ الأنعام: ١١٠؛ الأعراف: ١٨٢-١٨٣،١٨٦؛ يونس: ١١؛ المؤمنون: ٧٤-٧٧ وما شابهها (على سبيل الإشارة والتلميح)
[٤٣] إبراهيم: ٢٦
[٤٤] الإسراء: ٦٠
[٤٥] الصافات: ٦٢-٦٥؛ الدخان: ٤٣-٤٦؛ الواقعة: ٥١-٥٦
[٤٦] البقرة: ١٢٠؛ تقريبًا ١٠٦،١٣٥
[٤٧] البقرة: ٢١٧
[٤٨] آل عمران: ٢٨
[٤٩] آل عمران: ١٠٠؛ تقريبًا ١١٨-١٢٠، ١٤٩-١٥٠
[٥٠] النساء: ١٣٩؛ تقريبًا ١٤٠، ١٤٤
[٥١] المائدة: ٥١-٥٢
[٥٢] المائدة: ٨٠-٨٢
[٥٣] البقرة: ٨-١٢، ١٤
[٥٤] النساء: ١٤٤-١٤٥
[٥٥] المنافقون: ٤؛ تقريبًا؛ البقرة: ١٣، ١٥-٢٠، ٧٦، ٢٠٤-٢٠٦، ٢٤٦، ٢٤٩؛ آل عمران: ١١٨-١٢٠، ١٤١-١٤٥، ١٤٩-١٥١، ١٦٧-١٦٨، ١٧٥-١٧٩؛ النساء: ٦٠-٦٣، ٧٧-٧٨، ٨١، ٨٨-٨٩، ١٠٧-١٠٩، ١١٥-١٢١، ١٣٧-١٣٩، ١٤١-١٤٣؛ المائدة: ٢٢،٢٤،٥٢-٥٣، ٦١-٦٢؛ التوبة: ٨-١٠، ٢٣-٢٤، ٤٤-٥٦، ٦٢، ٦٥، ٧٣-٧٨، ٨٠-٨٧، ٩٣-٩٨، ١٠١، ١٠٧، ١٢٥-١٢٧؛ محمد: ٢٢-٣٢، ٣٧-٣٨؛ الفتح: ١١-١٣؛ الحديد: ١٣-١٥،٢٤؛ الحشر: ١١-١٦؛ المطففين: ٢٩-٣٦
[٥٦] البقرة: ٢٥٦-٢٥٧
[٥٧] النساء: ٥١-٥٢
[٥٨] النساء: ٦٠-٦١
[٥٩] المائدة: ٦٠-٦٢
[٦٠] النحل: ٣٦
[٦١] الزمر: ١٦-١٨
[٦٢] الأعراف: ١٩٠-١٩٨؛ التوبة: ٣٠-٣١؛ يونس: ١٧-١٨؛ يوسف: ١٠٨؛ النحل: ١-٣،٥٤؛ الأنبياء: ٢١-٢٣؛ المؤمنون: ٩١-٩٢؛ القصص: ٦٨؛ النمل: ٥٩-٦٣؛ الإسراء: ٤٣؛ الأنعام: ١٠٠-١٠١؛ الروم: ٣٥-٤٠؛ الزمر: ٦٧؛ الصافات: ١٥٩،١٨٠؛ الطور: ٤٢-٤٣؛ الزخرف: ٨١-٨٦؛ الحشر: ٢٣
[٦٣] المائدة: ٤٨-٤٩، ٧٧؛ الأنعام: ٥٦،١٥٠؛ البقرة: ١٢٠،١٤٥؛ الرعد: ٣٧؛ الكهف: ٢٨؛ الجاثية: ١٨،٢٣؛ الشورى: ١٥؛ الأعراف: ٣
[٦٤] البقرة: ٧٥،١٠٥،١٠٩،٢١٢-٢١٣؛ آل عمران: ٩٨-١٠٠، ١١٨-١٢٠، ١٤٩-١٥١؛ النساء: ٣٦، ١٠٧-١٠٩، ١٣٩، ١٤٤؛ المائدة: ٥٠-٥٧، ٦١-٦٢، ٨٠-٨١؛ الأنعام: ١٤-١٦، ١٠٦-١١٧؛ التوبة: ٣، ١٦-١٧، ٣١؛ يونس: ١٠٤-١٠٩؛ هود: ٤٢، ٤٧؛ الحجر: ٩٤-٩٩؛ القصص: ٨٦-٨٨؛ الروم: ٣١-٣٥؛ الأحزاب: ١-٣، ٤٨؛ الممتحنة: ١-٥، ١٢-١٣
[٦٥] البقرة: ١٥-١٦، ٢٧-٢٨، ٨٠، ٨٦، ١٢١، ١٦٥-١٦٧، ١٧٥-١٧٦؛ آل عمران: ٨٥-٩١؛ النساء: ١١٩-١٢١؛ المائدة: ٥، ٥٢-٥٣؛ الأنعام: ١١-١٢، ٢٠-٣٢؛ الأعراف: ٣-٥، ٩، ٥٣، ٩١-٩٣، ١٤٩؛ الأنفال: ٣٦-٣٧؛ التوبة: ٦٦-٧٠ ؛ يونس: ٣٩، ٤٢-٤٥، ٥٠-٥٤؛ هود: ١٨-٢٢؛ النحل: ١٠٤-١٠٩؛ الكهف: ٤٢-٤٣؛ المؤمنون: ١٠٣-١١٧؛ الفرقان: ١١-١٤، ٢٧-٢٩، ٥٢، ٥٥؛ العنكبوت: ٥٢-٥٥؛ الروم: ١٠-١٣، ١٦؛ الزمر: ١٥-١٧، ٥٤-٥٦، ٥٨-٦٠، ٦٣-٦٦؛ الصافات: ١٩-٣٩؛ غافر: ٥-٦، ١٠-١٢؛ فصلت: ١٥-٢٩؛ الحج: ١١-١٣، ١٩-٢٢؛ الشعراء: ٤٤-٤٦؛ الأحقاف: ١٨-٢٠ وما شابه
[٦٦] انظر على سبيل المثال من مئات الآيات؛ الفاتحة: ٥؛ البقرة: ٢١، ٨٣-٨٦، ١٣٠-١٣٣، ١٤٧، ١٥٩-١٦٣، ١٧٠-١٧٢، ١٩٣، ٢٥٤-٢٥٥؛ آل عمران: ٢-٦، ١٨-٢٠، ٥١-٥٢، ٦٥-٦٨، ٧٣، ٨٣-٨٥، ١٠٠-١٠٧، ١٩٣؛ النساء: ٨٠-٨٧، ١٢٥،١٧٠-١٧٥؛ المائدة: ٣، ٧-٩، ٢٨، ٤٠-٥٠، ٧٠-٧٣، ٧٦، ١١٦-١١٧؛ الأنعام: ١٨-١٩، ٤٥-٤٩، ٥٤-٥٦، ١٠١-١٠٦، ١٥٩-١٦٥؛ الأعراف: ٢-٣، ٢٩-٣٠، ٥١-٥٥، ٦٥، ٧١-٧٣، ٨٥، ١٧٢-١٧٨؛ التوبة: ٣٠-٣٣ ، ٧٠-٧٢، ١٠٩-١١١، ١٢٩؛ يونس: ٣-٦، ٩-١٠، ٢٢-٢٦، ٣٧-٣٩، ١٠٤-١٠٩، ١٧٢-١٧٨؛ التوبة: ٣٠-٣٣، ٧٠-٧٢، ١٠٩-١١١، ١٢٩؛ يونس: ٣-٦، ٩-١٠، ٢٢-٢٦، ٣٧-٣٩، ١٠٤-١٠٩، ؛ هود: ١-٤، ١٣-٢٤، ٥٠-٦١، ٨٤-٩٥،٩١؛ الرعد: ١-٢، ١٨-٢٥، ٢٨-٣٧؛ يوسف: ٤٠؛ إبراهيم: ٧-١٢، ١٩، ٥٢؛ الحجر: ١-٢، ٩، ٨٥-٨٨، ٩٤-٩٩؛ النحل: ١-٤، ١٧-٣٢، ٣٦، ٤٤-٥٣، ٧٠-٧٨؛ الإسراء: ٢٢، ٣٨-٣٩، ٨٠-٨٢، ٨٧-٨٩، ٩٧، ١٠٥-١٠٦، ١١٠-١١١؛ الكهف: ١٤، ٢٧-٣٠، ١٠٧-١١٠؛ مريم: ٣٦، ٤٨-٤٩، ٩٣؛ طه: ٢-٨، ١٤، ٧٠، ٩٨، ١١١-١١٤؛ الأنبياء: ١٨-٢٥، ٥٦، ٦٦، ٩٢-٩٤، ١٠٦-١٠٨؛ الحج: ٣٤-٣٥، ٧٧-٧٨؛ المؤمنون: ٢٣، ٣٢، ٥٢، ٩١، ١١٦-١١٨؛ النور: ٥١-٥٢، ٥٤-٥٦، ٦٤؛ الشعراء: ٢٦-٢٨، ٤٦-٤٨، ٧٥-٩٠، ١٠٨-١١٠، ١٥٩-١٦٤؛ النمل: ٢٦، ٤٤، ٦٠-٦٥، ٧٥-٨١، ٩١-٩٣؛ القصص: ٦٨-٧٠، ٨٢-٨٨؛ العنكبوت: ١٦-٢٢، ٣٦-٤٥، ٥٦-٦٠؛ الروم: ٣٠-٣١، ٤٢-٤٥؛ لقمان: ٣٠-٣٣؛ الشورى: ١٣، ١٥-١٧، ٣٦-٣٩، ٤٧؛ الزمر: ١-٤، ٦، ٩-٢٠، ٦١-٦٨، ٧٣-٧٥؛ غافر: ٢-٤، ١٤-١٦، ٦٠-٦٨؛ يس: ٢٢-٢٧، ٦٠-٦١؛ فصلت: ٢-٩، ١٤، ٣٧-٣٨؛ ص: ٦٥-٦٦؛ الجاثية: ١٧-٢٣، ٣٥-٣٧؛ الزخرف: ٢٦-٢٨، ٦٣-٦٤، ٨٤-٨٩؛ الدخان: ٢-٨، ٣٨-٣٩؛ الأحقاف: ٢-٦، ١٣-١٤، ٢١-٢٥؛ الفتح: ٢٨؛ الذاريات: ٥١-٥٦؛ الرحمن: ١-٩، ١٧-١٨، ٧٨؛ الممتحنة: ٤-٦؛ الصف: ٧-١٣؛ البينة: ٥-٨؛ قريش: ٣؛ الكافرون: ١-٦، إلخ…
[٦٧] البقرة: ٢١
[٦٨] البقرة: ١٦٣
[٦٩] البقرة: ٢٥٥؛ آل عمران: ٢
[٧٠] آل عمران: ١٨
[٧١] الزمر: ٤؛ يوسف: ٣٩؛ الرعد: ١٦؛ إبراهيم: ٤٨؛ غافر: ١٦
[٧٢] الذاريات: ٥٦
[٧٣] الأنبياء: ١٠٨
[٧٤] الكهف: ١١٠
[٧٥] الحج: ٣٤
[٧٦] العنكبوت: ٤٦
[٧٧] طه: ١٤
[٧٨] الأنبياء: ٢٥
[٧٩] القصص: ٧٠
[٨٠] القصص: ٨٨
[٨١] الرعد: ٣٠
[٨٢] الرعد: ٣٦
[٨٣] الفاتحة: ٢-٧
[٨٤] انظر؛ الملك: ١؛ تقريبًا؛ آل عمران: ٢٦ ، ١٨٩؛ الزمر: ٦؛ الشعراء: ٤٩؛ الحديد: ٢؛ إلخ…
[٨٥] بأبعادها المنفصلة، انظر؛ البقرة: ١٥٥؛ المائدة: ٤٨؛ الأنعام: ١٦٥؛ هود: ٧؛ آل عمران: ١٨٦؛ الكهف: ٧؛ محمد: ٤، ٣١؛ الممتحنة: ١)
[٨٦] الحج: ٦،٦٢؛ النور: ٢٥؛ لقمان: ٣٠؛ المؤمنون: ١١٦؛ طه: ١١٤؛ يونس: ٣٢، إلخ…
[٨٧] انظر؛ آل عمران: ١٩١؛ ص: ٢٧ وما شابه
[٨٨] انظر؛ يونس: ٥؛ العنكبوت: ٤٤؛ الروم: ٨؛ الزمر: ٥ ؛ الدخان: ٣٩؛ الجاثية: ٢٢؛ الذاريات: ٢٣؛ التغابن: ٣ وما شابه
[٨٩] انظر؛ الملك: ٣-٤
[٩٠] الأنعام: ١٠٢؛ الحجر: ٨٦؛ المؤمنون: ١٤؛ غافر: ٦٢؛ يس: ٨١؛ الصافات: ١٢٥-١٢٦؛ الحشر: ٢٤، إلخ…
[٩١] انظر؛ الإسراء: ٧٠؛ التين: ٤؛ الروم: ٣٠
[٩٢] على سبيل المثال؛ البقرة: ٩٧، ١١٩، ١٥٩، ١٨٥، ٢١٣، ٢٥٢؛ آل عمران: ٣، ١٩، ٦٠، ٨٣، ٨٥، ١٣٨؛ المائدة: ٣،٤٤-٤٨؛ التوبة: ٢٩، ٣٣، ٣٦؛ يونس: ٢٢، ٥٧، ١٠٥؛ يوسف: ٤٠؛ النمل: ١-٢؛ الروم: ٣٠، ٤٣؛ النساء: ١٠٥؛ الأنعام: ٥٧، ٦٢، ٩١، ١١٤؛ فاطر: ٢٤، ٣١؛ الفتح: ٢٨؛ الصف: ٩؛ إلخ…
[٩٣] الأعراف: ٢٩؛ يونس: ٢٢؛ العنكبوت: ٦٥؛ لقمان: ٣٢؛ الزمر: ١-٣، ١٠-١٤؛ النساء: ١٤٦؛ غافر: ١٤، ٦٥؛ البينة: ٥ وما شابه
[٩٤] الأنبياء: ٢٢؛ تقريبًا؛ الإسراء: ٤٢؛ المؤمنون: ٧١
[٩٥] البقرة: ٢٥١؛ تقريبًا؛ الأنعام: ٥٣؛ الحج: ٣٩-٤٠
[٩٦] النساء: ٧٥-٧٦
[٩٧] البقرة: ١٩٣؛ الأنفال: ٣٩
[٩٨] انظر؛ التوبة: ٣٢-٣٣؛ الفتح: ٢٨؛ الصف: ٨-٩
[٩٩] انظر؛ آل عمران: ١٤١؛ الأنفال: ٨؛ الرعد: ١٧؛ الإسراء: ٨١؛ الأنبياء: ١٨؛ العنكبوت: ٥٢؛ سبأ:٤٨-٤٩؛ الشورى: ٢٤ وما شابه
[١٠٠] من المعلوم عالميًّا أن عمليات تحقيق هذا النفي والرفض الفكري والقلبي والعقلي والقولي والفعلي تُسمّى في الأدبيات الإسلامية «الجهاد متعدد الجوانب».


